«واخدة على خاطرى من بلدى وزعلانة قوى.. وللأسف الدولة مقدرتنيش رغم معاناتى منذ ١٢ عاماً على فراش المرض بسبب ضمور العضلات، وحمى البحر الأبيض المتوسط والذئبة الحمراء وتيبس المفاصل».

بهذه الكلمات فتحت الرباعة العالمية نهلة رمضان قلبها لـ «المصرى اليوم» للتحدث عن معاناتها، فبعد كفاحها فى ساحات البطولات والانتصارات الرياضية باتت تكافح المرض على فراش المستشفيات.

نهلة رمضان بنت حى غرب الورديان فى الإسكندرية، قالت إنها لم تحصل على التقدير الكافى من المسؤولين فى الرياضة المصرية، مطالبة المسؤولين بمساعدتها فى محنتها الحالية.

كما تحدثت عن إنجازاتها وبطولاتها العالمية فى لعبة رفع الأثقال، ومرحلة العلاج الأخيرة التى ستخوضها خلال أيام فى الإسكندرية ورحلة العلاج فى الخارج.. فإلى نص الحوار.

■ بداية.. ما آخر أخبار حالتك الصحية؟

– الحمد لله على كل شىء، لكن للأسف وضعى الصحى حالياً حرج، وأنزف يومياً ٤ و٥ مرات وأحياناً ٣ مرات، وهو ما أدى لتفاقم حالتى الصحية، فضعفت قواى البدنية والجسدية بشكل كبير، فضلاً عن طول فترة المرض، وأصبحت طريحة الفراش منذ ١٢ عاماً، ما أثر بشكل كبير على كل وظائف الجسم بالكامل، وللأسف استنفدت كل أنواع العلاج فى مصر دون جدوى.

■ هل يمكن لك السفر للعلاج فى الخارج؟

– أستعد حاليا لدخول آخر مرحلة علاجية لدى الطبيبة المعالجة لى فى الإسكندرية لإيقاف النزيف المستمر واستعادة القوة البدنية وعلاج الضمور، لكن إذا لم تكن هناك نتيجة فسيكون قرار السفر إلى الخارج للعلاج أمراً حتمياً، خاصة أنه تمت تجربة كل المحاولات الطبية فى مصر.

– ماذا عن تدخل الدولة فى علاجك؟

– للأسف طوال الـ١٢ عاما وأنا أنزف دماً وأعانى من ضمور العضلات، لم أجد أى تدخل من بلدى تجاهى على الرغم من تقديمى الكثير للوطن ورفع اسم مصر فى جميع المحافل العالمية والمحلية فى مجال رفع الأثقال.

وكان هناك تدخل بطىء من وزارة الشباب والرياضة خلال الفترة الأخيرة لكن لم يكن هناك خطوة جدية لإسعافى مما أنا فيه، والحقيقة أننى زعلانة وواخدة على خاطرى قوى من بلدى خاصة أنه من المفترض أن يتم تخصيص شقة وسيارة لى كبطلة عالم فى رفع الأثقال خاصة أن زميلاتى من أبطال العالم لديهم تقدير كبير من بلادهم بتوفير شقة وسيارة خاصة لهم وهو ما لم يتحقق فى وطنى.

■ طوال الـ١٢ سنة لم تتلق أى اتصال أو دعم من الدولة بشأن التدخل لعلاجك سواء فى مصر أو الخارج؟

– للأسف الشديد طوال تلك الفترة وأنا أنفق على علاجى من مالى الخاص ومال الأسرة حتى تم استنفاد كل شىء على علاجى بلا فائدة، وأسرتى ميسورة الحال ليس لديها الإمكانيات التى تستطيع علاجى فى الخارج، خاصة أنه مكلف للغاية خاصة ضمور العضلات والنزيف الدموى المستمر والمتواصل يومياً، مشيرة إلى أن هذا الأمر سبب لى مشاكل ومتاعب نفسية بشكل كبير جدا، حيث إننى لا أشعر بتقدير بلدى لى الذى دافعت عنه ورفعت اسمه عاليا خفاقا فى المحافل العالمية.

■ لديكِ غصة بسبب عدم تقديرك بشكل يليق بكِ وإنجازاتك؟

– بالفعل لم أحصل على حقى من وطنى حتى الآن وتم تركى أنزف وأواجه المصير المحتوم لمدة ١٢ عاما دون تدخل اللهم تدخل بطىء من وزارة الشباب والرياضة ودون خطوات جدية فى هذا الأمر.

■ هناك محاولات لإعادتك إلى شركة ميدور التى كنتِ تعملين بها.. ما القصة؟

– أنا كنت موظفة وأختى أيضاً فى شركة ميدور للبترول فى الإسكندرية، ووفقا للقانون أثناء مشاركتنا فى أى بطولات أو تمثيل مصر فى المحافل العربية والعالمية يتم إرسال ما يسمى بالتفرغ الرياضى لخوض المنافسات إلا أنه فى فترة من الفترات لم يتم إرسال التفرغ الرياضى وتم على إثره فصلى من الشركة فى عام ٢٠٠٧ دون عودة حتى الآن، مناشدة المسؤولين إعادتها إلى الشركة حتى يكون لديها مصدر رزق ثابت تستطيع أن تنفق منه على علاجها ونفسها، خاصة أن المرض يحتاج إلى قدرات مالية كبيرة.

■ ماذا عن حياتك الرياضية منذ البداية على يد والدك المحب لرياضة رفع الأثقال وحتى التتويج على المنصات العالمية؟

– بدأت ممارسة رياضة رفع الأثقال منذ صغرى من خلال والدى الذى كان مدربًا لمنتخب رفع الأثقال للسيدات آنذاك وشاركت فى بطولة العالم للناشئين باليونان، وعمرى ١٢ عامًا فقط، وساهمت فى احتلال منتخب مصر للمركز الخامس بالبطولة، وتوجت بميداليتين فضيتين وبرونزية فى بطولة العالم التى أقيمت بالتشيك عام ٢٠٠٢، ثم توجت بثلاث ميداليات ذهبية فى بطولة العالم للكبار بكندا عام ٢٠٠٣، وكان عمرى وقتها ١٦ عامًا وأصبحت أول رباعة مصرية تتوج بميدالية ذهبية فى بطولة العالم منذ خمسينيات القرن الماضى، ثم شاركت فى أولمبياد أثينا ٢٠٠٤ وتوجت بالميدالية البرونزية فى بطولة العالم ٢٠٠٦، ثم تعرضت لموقف صعب بوفاة والدتى بمرض السرطان فى فبراير ٢٠٠٨، قبل أولمبياد بكين، ما جعلنى أقرر الاعتزال مبكرًا، إلا أننى استجابة لضغوط الأسرة والأقارب عدت إلى التدريبات قبل الأولمبياد، وبرغم المشاركة فى أولمبياد لندن ٢٠١٢ مصابة، لكنها نجحت فى احتلال المركز الخامس، ثم تقدمت بعد عدة سنوات للمركز الرابع لوزن فوق ٧٥ كجم فى أولمبياد لندن.

■ ما هى طبيعة المرض الذى تعانين منه خاصة أن البعض قال إنه أشبه بالمرض الذى يعانى منه لاعب النادى الأهلى مؤمن زكريا؟

– بالفعل هو نفس المرض، ودعنى أقول لك دخلت فى دوامة الأزمات الصحية منذ عام ٢٠١٧، حيث تمكن منى المرض بشكل كبير بدأ بنزيف فى الفم، وتم تشخيص المرض بحمى البحر المتوسط، والذئبة الحمراء التى أدت لتيبس المفاصل وضمور العضلات، وفقدانها القدرة على الحركة، فضلًا عن ضمور بالعضلات من الدرجة الكبيرة.

ذات صلة