على بعد حوالى ١٤٠ كيلومترا من القاهرة تقع مدينة بسيون التابعة لمحافظة الغربية، والتى يوجد بها نادى اتحاد بسيون الرياضى الذى يضم فريقا للكرة النسائية، والتى تعتبر أول تجربة ناجحة تتم فى الأقاليم.

بداية الفريق جاءت فى عام ٢٠١٧ عندما عرضت أكاديمية خاصة تدريب فريق للكرة النسائية على أرض نادى اتحاد بسيون، ووافق مجلس الإدارة وكانت بداية تدريب الفريق على أرض النادى كتجربة جديدة لهم لم تسبق من قبل.

نجمات فريق اتحاد بسيون أثبتن وجودهن فى الدورى الممتاز لكرة القدم النسائية

واستمرت عدة أعوام إلى أن جاءت جائحة كورونا وتم إلغاء الفريق، وتوقف فريق الكرة النسائية فى نادى اتحاد بسيون عدة سنوات، وفى عام ٢٠٢١ بدأ النادى فى محاولة جديدة لعمل فريق للكرة النسائية ولكن هذه المرة يكون تابعا للنادى وليس لأكاديمية.

يقول خالد الشريف، عضو مجلس إدارة نادى اتحاد بسيون، المسؤول عن فريق الكرة النسائية، إن النادى بدأ عام ٢٠٢١ فى تشكيل جديد للفريق، لكن واجهتهم العديد من الصعوبات كان أهمها حل الفريق السابق والذى لم يتبق منه سوى ٩ لاعبات فقط.

وأكد الشريف أن معظم اللاعبات اللائى كن يلعبن من قبل فى النادى احترفن فى أندية أخرى خارج مصر، فكانت هناك تحديات كبيرة أمام إدارة النادى لإعادة ضم وتشكيل فريق من جديد، لكنهم تغلبوا على هذه العقبات التى جعلت من فريق الكرة النسائية بنادى اتحاد بسيون يصعد من فريق للدرجة الثالثة للدورى الممتاز وينافس أندية الأهلى والزمالك.

نجمات فريق اتحاد بسيون أثبتن وجودهن فى الدورى الممتاز لكرة القدم النسائية

وأشار الشريف إلى أن الفريق يضم فتيات من محافظات مختلفة على مستوى الجمهورية بما فيها الوجه القبلى، وأكد وجود ٦ فتيات من الصعيد ولاعبة أخرى من مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ، بالإضافة إلى العديد من المحافظات.

ويتكون الجهاز الفنى للفريق من عبد الفتاح رضا، المدير الفنى، رضا زرير، مدير الكرة، محمود أبو النجا، مدرب حراس المرمى، ياسمينا مرسى، إدارى، إيناس إبراهيم، إخصائى تأهيل، وخالد الشريف، وإسماعيل زرير، أعضاء مجلس الإدارة.

وبدأ الفريق فى موسم ٢٠٢١/٢٠٢٢ فى الدرجة الثالثة، وحقق عدة انتصارات مهمة ما جعله يصعد فى الموسم التالى إلى الدرجة الثانية، وبعدها إلى الدورى الممتاز.

وأبرز الفتيات فى الفريق بسمة سالم مواليد عام ٢٠٠٨، التى قادت الصدفة أحد أعضاء مجلس إدارة نادى اتحاد بسيون لاكتشافها، عندما كان متواجدا فى مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ، فوجد فتاة تلعب كرة القدم بشكل متميز مع الأطفال فى أحد الملاعب الخماسية، فطلب منها الانضمام لفريق بسيون، وبالفعل أصبحت هدافة الفريق، واستطاعت أن تحرز ٨ أهداف فى موسم واحد.

كذلك يضم الفريق الكابتن آية عصام، المحترفة فى السعودية، والتى كانت من أوئل اللاعبات فى عام ٢٠١٧، وعند إعادة تشكيل فريق الكرة النسائية فى نادى اتحاد بسيون تم ضمها مرة أخرى لصفوف الفريق.

وأكد عضو مجلس إدارة نادى اتحاد بسيون أن الفريق عبارة عن حلم منذ أربع سنوات ورحلة كفاح وصعود بأقل الإمكانيات المتاحة من الدرجة الثالثة للثانية للممتاز والبقاء فى الممتاز سنتين على التوالى، من الفريق الذى يتكون من بنات الأقاليم من سن ١٥ لسن ١٨ سنة كانوا يبحثون عن مكان لممارسة الرياضة وتحول الأمر لمنافسة ثم نجاح، ويزداد التحدى أمامهم مع انتشار اللعبة وصعوبة استقدام لاعبات جدد وأيضا صعوبة الاحتفاظ باللاعبات الموجودات لفارق الإمكانيات بيننا وبين الأندية الأخرى.

الفريق تعرض لصعوبات كبيرة آخرها كان فى بداية الموسم برحيل الجهاز الفنى لناد آخر، ورحيل أغلب اللاعبات ووجود ٩ لاعبات فقط مستمرات قبل شهر ونصف من بداية الدورى.

وأوضح: لكن الجهاز الفنى من أبناء النادى تحمل المسؤولية واستطاع استكمال الموسم الصعب طوال الدور الأول وتمكنوا من جمع نقطتين فقط، ومن أول يناير تمكنوا من جمع ١٩ نقطة لينتهى الموسم بـ٢١ نقطة فى المركز ١٢ خلف المصرى البورسعيدى بنقطة، ومتقدمين فى الترتيب على أندية الطيران، وإنبى، والجونة، والاتحاد السكندرى، وبالم هيلز، وننافس الأهلى والزمالك.

وطالب الشريف بدعم من اتحاد الكرة للعبة بشكل عام وللأندية الصغيرة بشكل خاص فى ظل ضعف إمكانياتنا المادية بالنسبة لباقى الفرق.

وأكد أن النادى على مدار ٤ سنين لم يستطع عمل مبيت فى أى مباراة بعيدة لضعف الإمكانيات المادية، حيث نقوم بالسفر من بسيون إلى محافظات بعيدة، منها بورسعيد أو القاهرة أو الإسكندرية، بأتوبيس النادى.

ذات صلة