«لا أتذكر آخر مرة رأيت فيها منتخب البرازيل يقدم كرة قدم جيدة، من يعوض فراغ أساطير السيليساو»، هكذا علق المُذيع الشهير فارس عوض، على أداء راقصي السامبا في مباراة الأرجنتين والبرازيل اليوم الأربعاء، والتي حسمها التانجو برباعية ثقيلة مقابل هدف، في إطار منافسات تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

أبرز لنا منتخب البرازيل عبر تاريخه العديد من المواهب الفذة، أمثال بيليه وزيكو ورونالدو وروماريو، لكن الآن، بات السيليساو بدون هويته المعتادة، يسقط برباعية مُذلة أمام الأرجنتين، ويشغل أذهان عشاق الساحرة المستديرة في التوقيت الجاري، حول سؤال هام، وهو هل ضاع سحر السامبا وفقد المنتخب البرازيلي بريقه في الفترة الماضية؟

على الرغم من تصدر منتخب البرازيل المشهد في عالم المستطيل الأخضر في العديد من الأعوام، وتحقيقه لقب كأس العالم 5 مرات من قبل، إلا أنه أصبح يُعاني في الأونة السابقة، ولم تشفع مواهبه الفذة في إنقاذه.

منتخب البرازيل سيد المستطيل الأخضر

أفرزت دولة البرازيل عدة مواهب عبر عصورها في رياضة كرة القدم، واشتهرت بنجومها أمثال ببيليه وزيكو وسقراطس وروماريو ورونالدو الظاهرة وريفالدو ورونالدينهو وجارنيتشا وكاكا ونيمار وفينيسيوس جونيور.

ثم قدمت لنا حاليًا رودريجو جوس وإندريك فيليبي ورافينيا دياز وكونيا وريتشارليسون.

يُعد آخر تتويج للمنتخب البرازيلي بلقب كأس العالم، في نسخة كوريا واليابان عام 2002، عندما توقفت كتيبة رونالدو حينها على ألمانيا بقيادة الحارس المخضرم أوليفر كان.

في المحافل الكبرى، كان من المعتاد تواجد البرازيل، حتى في حالة الخسارة، دائمًا ما كنت تشاهد المهارات الممتعة للأنظار.

يتذكر الجميع سرعة جارينشا، ومهارة رونالدينيو، وقوة كارلوس، وأهداف بيليه وروماريو، وسحر رونالدو، وتمريرات زيكو وسقراطس وكاكا المُبهرة والإعجازية.

السيليساو يفقد السحر والبريق

فشل منتخب البرازيل في الوصول لأي مباراة ختامية في المونديال، وبالتحديد منذ كأس العالم 2002 في كوريا واليابان.

كما كثرت الخسائر أمام صغار القوم قبل الكبار، في كأس العالم 2006 بألمانيا، سقط راقصو السامبا أمام فرنسا بقيادة زين الدين زيدان، بهدف دون مقابل، في الدور ربع النهائي.

بينما سقط منتخب البرازيل في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، أمام هولندا بهدفين مقابل هدف، بالدور ثمن النهائي.

أما السقطة الكبرى، كانت في كأس العالم 2014 بالبرازيل، وبالتحديد على ملعب «ماراكانا» الشهير فى مدينة ريو دى جانيرو البرازيلية، عندما اكتسح منتخب ألمانيا أصحاب الأرض بسباعية قاسية ومُذلة مقابل هدف، في المربع الذهبي.

حينها بكى عشاق القميص الأصفر الشهير، على ما رأت أعينهم من قسوة، 7-1 هي النتيجة الأسوأ في تاريخ البرازيل بالمونديال.

وفي كأس العالم 2018 بروسيا، ودع منتخب البرازيل المونديال، أمام بلجيكا بهدفين مقابل هدف.

جاء الفشل الأخير، في كأس العالم قطر 2022، حينما سقط المنتخب البرازيلي أمام كرواتيا بركلات الترجيح، في دور الـ8.

هزائم «ماركانا» المُذلة

هُزم منتخب البرازيل أمام غريمه التقليدي الأرجنتين بهدف دون مقابل، على ملعب «ماراكانا» الشهير، ضمن تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، في شهر نوفمبر الماضي.

وتُعتبر تلك هى الخسارة الأولى للسيليساو على أرضهم فى تاريخ تصفيات المونديال، والأصعب لأنها جاءت على يد رفقاء ليونيل ميسي، ويعتبر هذا قاسيًا على عشاق السامبا.

كما البعض يكره ملعب «الماراكانا»، ووصفوه بالمُهين، حيث شهد السقوط أمام الأوروجواى فى مونديال 1950 وسط حضور أكثر من 200 ألف متفرج.

بينما شهد على السباعية القاسية من المانشافت فى مونديال 2014، ثم حدثت الصدمة الكبرى أمام منتخب الأرجنتين.

بعد الانهيار الأرجنتين.. هل فقد منتخب البرازيل بريقه؟

أمام أنظار عشاق السيليساو، وبالتحديد على ملعب «مونيومينتال» معقل الغريم الآزلي الأرجنتين، سقط منتخب البرازيل برباعية مقابل هدف، ضمن منافسات تصفيات كأس العالم 2026.

في غياب ليونيل ميسي بسبب الإصابة، تمكن لاعبو التانجو من اكتساح رفقاء فينيسيوس جونيور بكل سهولة.

ليخرج عشاق السامبا عن صمتهم، بالتالي: «مدرب مغمور وجيل يفتقد للروح، أين سيلفا وكاكا في وسط الملعب؟، وهل الظهيران الحاليان خلفاء كافو وكارلوس؟».

رباعية الأرجنتين أمام البرازيل جعلت المنتخب البرازيلي يتراجع إلى المركز الرابع في جدول ترتيب تصفيات كأس العالم 2026 برصيد 21 نقطة، من 6 انتصارات و3 تعادلات و5 هزائم.

بينما ضمنت لرفقاء ليونيل ميسي العبور إلى منافسات مسابقة كأس العالم 2026 القادم، في دول أمريكا وكندا والمكسيك.

بعد الانهيار الأرجنتين.. هل فقد منتخب البرازيل بريقه؟

بعد الانهيار الأرجنتين.. هل فقد منتخب البرازيل بريقه؟

بعد بيليه ورونالدو وروماريو ضاع سحر السامبا

ذات صلة