رسم حسن شحاتة، المدير الفنى الأسبق لمنتخب مصر، علاقة خاصة بين عشاق الفراعنة ومدربهم، بفضل الإنجازات المميزة التى حققها منذ تولى المهمة فى ٢٠٠٥ والتى جاءت بعد سلسلة من النتائج السلبية، ليضع نفسه فى مصاف الكبار ويعيد ذكريات تألق المدرب الوطنى مثل محمود الجوهرى.

جاء التعاقد مع حسام حسن محاولة لاستعادة بريق الوجوه المحلية فى مقعد المدير الفنى للفراعنة بعد فترة كبيرة من التجارب المثيرة جماهيريًا والمخيبة للآمال فنيًا.

قدم حسام نفسه فى قالب الرجل القادر على استعادة توهج محمود الجوهرى، وتطوير مدرسته لقيادة عناصر الجيل الحالى نحو تحقيق لقب كأس أمم إفريقيا وبلوغ نهائيات كأس العالم.

تعرض حسام حسن لانتقادات لاذعة بسبب اختياراته الفنية إلى جانب ردود الأفعال والتعليقات على عدة أزمات، لتضعه فى موقف عانى منه شوقى غريب وإيهاب جلال وحسام البدرى.

وحقق المنتخب المصرى تفوقًا بقيادة العميد حسام حسن واقترابه من التأهل لكأس العالم ٢٠٢٦، بعد مرور ٦ جولات من التصفيات، لكن يحيط حسام حسن الكثير من الأحاديث والمناوشات والصراعات منذ توليه القيادة الفنية للمنتخب.

كانت البداية قبل توليه القيادة الفنية للمنتخب بأسابيع وتحديدًا بسبب تصريحاته بعد خروج محمد صلاح، من معسكر المنتخب للعلاج فى ليفربول، خلال أمم إفريقيا ووقتها قال العميد: لو بيده القرار فلن يعيد صلاح مرة أخرى للمنتخب بعد رحيله.

هذا بالإضافة لتصريحاته المثيرة للجدل قبل انتخاب اتحاد كرة جديد بعد نهاية مدة مجلس جمال علام السابق، حيث قال العميد فى لقاء مع الصحفيين قد أتيت هنا لقيادة المنتخب بأوامر عُليا، رغم الحرب التى تقام ضدى فى الكواليس.

لم تنته الانتقادات اللاذعة للعميد بل اشتد الهجوم عليه مؤخرًا بعد استبعاده إمام عاشور لاعب الأهلى رغم تألقه مع فريقه خلال الموسم الحالى وتأكيده أن قرار استبعاده هو قرار انضباطى صرف، نظرًا لأخطاء اللاعب سابقًا، وأخيرًا الأنباء التى انتشرت حول دخوله فى مشادة كلامية مع وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى بعد نهاية مباراة المنتخب مع سيراليون بالجولة السادسة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم.

الجدير بالذكر ورغم النتائج الإيجابية التى حققها المنتخب إلى الآن تحت قيادة حسام حسن، فإنه لم يسلم من الهجوم وانضم أيضًا لقائمة كبيرة مليئة بالمدربين المصريين الذين تولوا القيادة الفنية للمنتخب الوطنى وتعرضوا لهجوم كبير من قبل الجماهير والمشجعين المصريين.

على سبيل المثال الراحل إيهاب جلال والذى تعرض لضغوطات كبيرة جدا رغم الفترة الزمنية القصيرة التى تولى فيها القيادة الفنية للمنتخب المصرى، ورغم أنه لم يخض سوى ٣ مباريات فقط، فإنه نال هجومًا كبيرًا من معظم الجماهير فى الشارع المصرى والتى كانت منقسمة من البداية على تعيينه، بالإضافة لرغبة المسؤولين فى تعيين مدرب أجنبى الأمر الذى سرع بإنهاء علاقته بالمنتخب.

وينضم لإيهاب جلال وحسام حسن، حسام البدرى الذى سرعان ما طالبت الجماهير المصرية بإقالته وتحديدًا بعد أول مباراتين له فى التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم ٢٠٢٢ بقطر، ورغم تحقيق الفوز أمام أنجولا والتعادل مع الجابون تعرض البدرى لحالة كبيرة من الهجوم بسبب سوء أداء المنتخب وبالفعل أصدر الاتحاد المصرى قرارًا بإقالته من منصبه.

وينضم لقائمة المدربين المصريين الذين نالوا انتقادات أيضًا فى أواخر عهدهم المعلم حسن شحاتة بعدما فشل منتخب مصر فى التأهل لبطولة أمم إفريقيا نسخة عام ٢٠١٢ بعد إخفاقه خلال التصفيات فى مجموعة ضمت كلًا من مصر وجنوب إفريقيا والنيجر وسيراليون، لتكون تلك هى المرة الأولى التى يغيب فيها الفراعنة منذ عام ١٩٨٢، وبعد تعادلين مع سيراليون وجنوب إفريقيا وهزيمتين من النيجر وجنوب إفريقيا، قرر اتحاد الكرة وقتها فى ٦ يونيو ٢٠١١، إنهاء عقد حسن شحاتة وجهازه الفنى من تدريب المنتخب المصرى بصورة ودية، لتطوى بذلك صفحة حسن شحاتة مع المنتخب المصرى، الذى قاده منذ عام ٢٠٠٥.

وبعد سلسلة من الإخفاقات الكبيرة للمنتخب المصرى حاول المسؤولون آنذاك تعويض الفراغ الكبير الذى تركه حسن شحاتة بالتعاقد مع مساعده السابق شوقى غريب والذى سبق أن ساعد المعلم فى حصد ثلاث بطولات سابقة للمنتخب.

وبالفعل تم تعيين غريب خلفًا للأمريكى بوب برادلى الذى انتهى عقده بنهاية مشوار الفريق فى تصفيات كأس العالم ٢٠١٤. وفى نوفمبر ٢٠١٤ وبعد فشل شوقى غريب فى التأهل لنهائيات كأس الأمم الإفريقية قرر اتحاد الكرة رسميا إقالة شوقى غريب من منصبه، وقام بإرسال خطاب رسمى بذلك للمدرب.

ذات صلة